الشيخ الجواهري
122
جواهر الكلام
الثلاثة بأنه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بذلك ، لكن في المدارك بعد ذكره ما في البيان ( إنه جيد لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه ( عليه السلام ) بذلك على الاطلاق صالحة لاثبات هذا الحكم ، إلا أنها ضعيفة السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره الحلي قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ) وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما تقدم . بل قد يقال بملكية الإمام لرؤوس الجبال وإن فرض أنها نفسها ليست من الموات وكذا بطون الأودية ، للاطلاق السابق ، بل وإن كانت من المفتوحة عنوة ، تحكيما للاطلاق المزبور على ما دل على ملكية المسلمين لعامرها ولو بترجيحه عليه ، بناء على تعارض العموم من وجه بينهما ، بل قد يقال بندرة ترتب ثمرة على الخلاف المزبور بالنسبة للأولين ، لأغلبية الخراب والموات فيهما ، فيدخلان حينئذ في القسم السابق على كل حال ، واحتمال تبعيتهما في الملك للأرض التي يكونان فيها وإن كانا هما مواتا فتظهر الثمرة حينئذ فيه بعيد لا دليل عليه . نعم لو اتفق صيرورة الأرض المملوكة جبلا أو بطن واد بعد أن كانت معمورة ومملوكة أمكن القول ببقاء ملكية الأرض استصحابا ، مع أنه قد عرفت فيما مضى أن الحق التفصيل بين ما كان ملكها بالاحياء ، وغيره فيزول الأول بمجرد الموت دون الثاني ، وما نحن فيه من أفراد تلك المسألة عند التأمل ، أما بالنسبة للآجام فالثمرة في كمال الوضوح والغلبة بخلاف الأولين ، بل قد يقال بعدم الخلاف فيهما من الحلي ، لأن عبارة السرائر ليست بتلك الصراحة ، قال فيها : ( ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام التي ليست في أملاك المسلمين ، بل التي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض ، والمعادن التي في بطون الأودية التي هي ملكه ، وكذلك رؤوس الجبال ، فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه ( عليه السلام ) ، بل ذلك في أرض المفتتحة عنوة ، والمعادن التي في بطون الأودية